خضير جعفر
60
الشيخ الطوسي مفسرا
السلطانية ، وهو أحد فقهاء الشافعيّة ، وقد توفي في بغداد سنة 450 ه . والجويني إمام الحرمين أبو المعالي ضياء الدين عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف ( 419 - 478 ه ) « 1 » ، وهو أحد فقهاء الشافعيّة ؛ والباقلّاني أبو بكر محمّد بن الطيّب بن محمّد ، توفي في بغداد عام 403 ه « 2 » ، وهو أشعري المذهب ، وقد انتهت إليه رئاسة المذهب الأشعري ، وكان ممّن صنّف في علم الكلام ؛ والبصري أبو الحسين محمّد بن علي الطيّب المتوفى سنة 436 ه « 3 » ، ويعتبر من أكبر شيوخ المعتزلة ، وكان إمام وقته في علم الكلام ؛ وابن الصبّاغ أبو نصر عبد السعيد بن محمّد بن عبد الواحد ( 400 - 477 ) « 4 » ، وقد درّس في المدرسة النظاميّة ببغداد ، واعتبر فقيه العراقيين في عصره ، وكان شافعيّ المذهب ؛ والدامغاني أبو عبد اللّه محمّد بن علي ( 398 - 478 ه ) « 5 » ، وكان أستاذ المذهب الحنفي ، وقد عيّن بمنصب قاضي القضاة سنة 447 ه ، والبغدادي أبو الوفاء علي بن محمّد بن عقيل الظفري المقرئ ( 431 - 513 ه ) « 6 » ، وهو أحد شيوخ الحنابلة وكان فقيها وأصوليا متكلّما وواعظا . ومثل هذا الخليط من العلماء والفقهاء والمتكلّمين والمنتمين إلى مذاهب شتّى يعكس لنا بوضوح طبيعة الأجواء العلميّة السائدة في العصر البويهي ، ويؤكّد وجود الحريّة الفكريّة والانفتاح العلمي على كلّ المذاهب ، دون أن يختصّ الاهتمام البويهي بطائفة من الناس على حساب غيرهم ، حيث كان الإمامي والشافعي والحنفي والحنبلي والأشعري والمعتزلي كلّهم يلقون الرعاية والعون والحماية ، وممّا يؤكّد هذا أنّ عضد الدولة نفسه كان يكرم العلماء أوفى إكرام ، وينعم عليهم أهنأ إنعام ويقرّبهم من حضرته ، ويدنيهم من خدمته ،
--> ( 1 ) . السبكي ، طبقات الشافعية ج 5 ، ص 165 ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 341 . ( 2 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 3 ، ص 400 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ج 3 ، ص 401 . ( 4 ) . الطاهر ، الشعر العربي ، ج 1 ، ص 66 ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 385 . ( 5 ) . الطاهر ، الشعر العربي ، ج 1 ، ص 66 . ( 6 ) . البغدادي ، الذيل على طبقات الحنابلة ، ج 1 ، ص 142 .